الحطاب الرعيني
209
مواهب الجليل
كلام اللخمي المتقدم وعلى ذلك فهم من شراح ابن الحاجب كلامه . وقال أبو الحسن في قول المدونة : فالامام يليها ظاهره كانت المعادن مما يزكى أو مما لا يزكى . وقيل : أما معادن ما لا يزكى فهي لمالكها انتهى . وفي الجواهر في كتاب إحياء الموات ، القسم الثاني من المعادن ما لا زكاة فيه كمعادن . النحاس والرصاص والقزدير والكحل والزرنيخ والجوهر ونحو ذلك فقال ابن القاسم : وهي مثل معادن الذهب والفضة ، والسلطان يقطعها لمن يعمل فيها . وقال سحنون ، لا يليها كالعنبر وما يخرج من البحر . انتهى القول الأول باللفظ والقول الثاني بالمعنى . السادس : حيث يكون نظر المعدن للامام فإنه ينظر فيه بالأصلح جباية وإقطاعا . الباجي : إنما يقطعه انتفاعا لا تمليكا فلا يجوز بيعه من أقطعه . ابن القاسم : ولا يورث عمن أقطعه لأن ما لا يملك لا يورث وفي إرث نيل أدرك قول أشهب : ونص شركتها . انتهى من ابن عرفة . ص : ( وضم بقية عرقه وإن تراخى العمل ) ش : العرق هو النول والنيل والنوال قال عياض : وهو ما خرج من المعدن . واعلم أن هذه المسألة على أربعة أوجه . الأول أن يتصل العرق والعمل فيضم بعضه إلى بعض حتى يجتمع منه نصاب فيزكيه ثم يزكي ما خرج بعد ذلك وإن قل قال في التوضيح اتفاقا . الثاني : أن يتصل العرق دون العمل . قال في التوضيح عن المازري : فإن انقطع العمل لطارئ كفساد آلة ومرض عامل فلا شك في الضم ، فإن انقطع اختيارا لغير عذر فالظاهر عندي من مذهبنا أنه يبنى بعضه على بعض لأن النيل إذا ظهر أوله فكأنه كله ظاهر ومحوز . وقد أطلق أصحاب الروايات أن النيل المتصل يضم بعضه إلى بعض حتى يجتمع من غير تفصيل انتهى . وفي الذخيرة : إن اتصل النيل وحده فظاهر قول مالك أن الاعتبار بالنيل دون العمل ، وعند الشافعي إن انقطع العمل بغير عذر استأنف . وإن اتصل النيل لنا أن النيل هو المقصود دون العمل فإن انقطع النيل فلا زكاة ، وإذا اتصل لم يضر انقطاع العمل انتهى ، ونقل الجزولي أيضا عن غيره أن ظاهر الرسالة والموطأ في هذا الوجه الضم ولم يذكر خلافه فأشار